شتاء غزة يبدأ بكارثة: غرق نحو 70 ألف خيمة وآلاف نداءات الاستغاثة
حوّل أول منخفض جوي في فصل الشتاء مخيمات النازحين في قطاع غزة إلى برك من المياه والوحل، بعدما أغرقت الأمطار الغزيرة عشرات آلاف الخيام وأتلفت ما فيها من فراش وأغطية، وسط تحذيرات من انهيار مبانٍ متصدعة جراء القصف.
70 ألف خيمة خلال 12 ساعة
وقال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، السبت، إن نحو 70 ألف خيمة للنازحين غرقت خلال الساعات الاثنتي عشرة الأولى من المنخفض، مقدّراً الخسائر الأولية المباشرة بنحو ثلاثة ملايين دولار، بحسب ما نقل المركز الفلسطيني للإعلام. وأشار المكتب إلى انهيار عشرات الجدران في محافظات القطاع وتسجيل إصابات، بعضها خطيرة.
ونقل موقع «مصراوي» عن وسائل إعلام فلسطينية أن الأمطار غمرت آلاف الخيام في مناطق متفرقة، في وقت يُقدَّر فيه عدد الخيام التي تؤوي العائلات النازحة بنحو 270 ألف خيمة، ويعيش أكثر من 400 ألف نازح في مواقع معرّضة للفيضانات أو قرب شاطئ البحر.
الدفاع المدني: لا نملك خيمة واحدة
وأعلن الدفاع المدني في غزة أنه تلقّى 2166 نداء استغاثة منذ مساء الجمعة، ولم تتمكن طواقمه إلا من تلبية 218 منها بسبب كثرة البلاغات ونقص المعدات. وحذّر المتحدث باسم الجهاز محمود بصل من أن أكثر من ألفي مبنى معرّضة لخطر الانهيار، فيما قال مدير الدفاع المدني في محافظة غزة رائد الدهشان إن الجهاز لا يملك خيمة أو شادراً واحداً لإيواء المتضررين.
المساعدات دون الحاجة
وقال مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية محمد صالحة إن ما بين 180 و200 شاحنة تدخل القطاع يومياً، مقابل 600 شاحنة نصّ عليها البروتوكول الإنساني المرتبط باتفاق وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن نحو 40 شاحنة فقط تحمل مساعدات إنسانية، وأن قرابة 50 ألف خيمة ما زالت عالقة على الجانب المصري من الحدود.
ويقول مسؤولون في قطاع الطوارئ إن غزة تحتاج بشكل عاجل إلى نحو 200 ألف خيمة إضافية، إلى جانب منازل متنقلة ومواد تدفئة، في ظل غياب الوقود وانخفاض درجات الحرارة ليلاً. وفي المقابل، أعلنت اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة أنها دفعت بمعدات هندسية وجرافات إلى أكثر من 15 مخيماً ومنطقة لإقامة سواتر ترابية وفتح مسارات لتصريف المياه.



