أخبار طرابلس والشمال

حادثة حاجز المنية: روايتان متناقضتان حول سقوط فتاة عن دراجة نارية… وتوقيفات واحتجاج أمام السرايا

تحوّل إشكال عند حاجز لضبط مخالفات السير في المنية، بعد ظهر الاثنين، إلى قضية رأي عام في الشمال، بعدما انتهى بتوقيف أب وابنه وتجمّع للأهالي أمام سرايا المنية وقطع للطريق، وسط روايتين متناقضتين حول ما تعرّضت له فتاة كانت مع شقيقها على متن دراجة نارية.

الرواية الأولى: عنصر دفع الدراجة فسقطت الفتاة

بحسب ما أورده موقع «IMLebanon» نقلاً عن معلومات متداولة، كان شاب وشقيقته من بلدة النبي يوشع يستقلان دراجة نارية عند حاجز لقوى الأمن الداخلي على طريق عرمان، وحاولا تجاوزه، فدفعهما أحد العناصر، ما أدى إلى سقوطهما أرضاً وإصابة الفتاة بجروح في رأسها.

ووفق الرواية نفسها، توجّه والدهما إلى المكان ووجّه شتائم إلى العنصر احتجاجاً على ما حصل لابنته، فجرى توقيفه وأولاده، الأمر الذي أشعل غضب الأهالي.

الرواية الثانية: محاولة لسحب المفتاح منعاً للفرار

في المقابل، أصدرت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، شعبة العلاقات العامة، بلاغاً قالت فيه إن حاجزاً لفصيلة سير زغرتا أُقيم تحت جسر المشاة مقابل مبنى سرايا قائمقامية المنية-الضنية لضبط مخالفات الدراجات النارية، وإن عنصراً بقي وحيداً بعد انتهاء الحاجز لاستكمال الإجراءات بحق دراجات مخالفة، فأقدم أحد المواطنين على شتمه وإهانة العناصر والضابط المسؤول عنهم، فيما كان ابنه يصوّر ما يجري.

وأوضح البلاغ أن غضب المواطن جاء إثر «شائعات» عن تعرّض ابنه وابنته، اللذين كانا على دراجة نارية من دون لوحة، للدفع من أحد العناصر وسقوطهما أرضاً، مؤكداً أن أحد المقاطع المصوّرة المتداولة يُظهر أن العنصر لم يدفع الدراجة، بل حاول سحب مفتاحها لمنع الفرار، فاصطدم بقدم عنصر آخر. ولم يتطرّق البلاغ إلى وجود إصابات.

نقاط الخلاف بين الروايتين

تختلف الروايتان في ثلاث نقاط أساسية: الأولى، ما إذا كان العنصر قد دفع الدراجة أم حاول سحب مفتاحها فقط؛ والثانية، ما إذا كانت الفتاة قد أُصيبت، إذ تتحدث الرواية الأولى عن جروح في رأسها فيما لا يذكر البلاغ الرسمي أي إصابة؛ والثالثة، مكان الحاجز، بين طريق عرمان بحسب «IMLebanon»، ومحيط سرايا المنية بحسب قوى الأمن، فيما وضع موقع «سفير الشمال» الحاجز في عنوانه عند دير عمار. ولم يصدر حتى الآن تقرير طبي أو تصريح من العائلة يحسم هذه النقاط.

توقيفات وإجراء مسلكي

وأعلنت قوى الأمن أن شعبة المعلومات أوقفت الأب، وأن ابنه سلّم نفسه لاحقاً إلى فصيلة المنية، مشيرة إلى أنه جرى اتخاذ تدبير مسلكي بحق الضابط لعدم اتخاذه الإجراءات الكافية لمنع الإهانات، وأن «التحقيق جارٍ بإشراف القضاء المختص».

احتجاج أمام السرايا وتدخّل الجيش

وأفاد موقع «سفير الشمال» بأن عدداً من الأهالي تجمّعوا مساء الاثنين أمام سرايا المنية للمطالبة بالإفراج عن الموقوفين، وقطعوا الطريق في الاتجاهين، وحاولوا اقتحام المبنى، فطلبت فصيلة المنية مهلة عشر دقائق لاستكمال التحقيقات، قبل أن تصل قوة كبيرة من الجيش اللبناني إلى المكان. وذكر موقع «IMLebanon» أن المحتجين دخلوا الباحة الخارجية للسرايا قبل وصول التعزيزات، وأن الجيش أعاد فتح الطريق لاحقاً.

ولم يصدر حتى ساعة إعداد هذا الخبر ما يفيد بالإفراج عن الموقوفين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى